الرئيسية / اخبار / بيت مدام لالوري المسكون بالأشباح | Madame LaLaurie

بيت مدام لالوري المسكون بالأشباح | Madame LaLaurie

اعلانات
اعلانات

بيت مدام لالوري المسكون بالأشباح | Madame LaLaurie

بيت مدام لالوري المسكون بالأشباح | Madame LaLaurie

القصة بالفيديو :

 

-: القصة كاملة :-

 

حول العالم، تروى الكثير من القصص التي تدور حول بيوتٍ يقال بأنها مسكونةٌ بالاشباح.

بعض هذه القصص من وحي الخيال، و بعضها الآخر يستند إلى قصصٍ حقيقية.

أحد أشهر هذه البيوت “بيت لالوري” الموجود في “نيو أورلينز” في ولاية لويزيانا الأمريكية، و الذي ارتبط اسمه بمالكته الأولى “مدام دلفين لالوري”

ولدت دلفين لالوري أو كما كان اسمها عند الولادة “دلفين ماكارتي” عام 1787 في مدينة نيو أورلينز، من أصولٍ إيرلندية.

كانت عائلة ماكارتي عائلةً ثريةً جداً، كما أنها كانت تتمتع بنفوذٍ كبير في لويزيانا.

عام 1800 تزوجت دلفين من شخصٍ إسباني يدعى “دون رامون دي لوبيز”، كان رامون ضابطاً رفيع المستوى كما أنه شغل منصب قنصل أسبانيا في لويزيانا.

أنجبت دلفين من زوجها الأول ابنتها الكبرى “ماري دلفين لوبيز” و التي كان لقبها “بوركيتا”

عام 1804 مات رامون ، وانتهى زواج دلفين الأول و الذي استمر لأربعة أعوامٍ فقط.

تزوجت دلفين للمرة الثانية عام 1808 من شخصٍ يدعى “جون بلانك”، كان جون تاجراً و مصرفياً بارزاً إضافةً إلى كونه محامياً.

أنجبت دلفين من جون أربعة اطفال:
ماري لويس بولن – ماري لويس جان – لويس ماري لور – جان بيير بولن

عام 1816 انتهى زواج دلفين الثاني بموت زوجها أيضاً.

عام 1825 تزوجت دلفين للمرة الثالثة من طبيبٍ يدعى “ليونارد نيكولاس لالوري”، كان ليونارد أصغر من دلفين بحوالي 20 عاماً و تعرفت عليه عندما كان يعالج إحدى بناتها.

بنت دلفين منزلاً فخماً في رويال ستريت في الحي الفرنسي في نيو أورلينز عام 1832 ، و أقامت فيه مع زوجها و بناتها اللاتي لم يتزوجن بعد.

كانت مدام دلفين لالوري وزوجها ليونارد من أبرز الوجوه الاجتماعية في نيو أورلينز، و كانوا مشهورين بفعالياتهم الاجتماعية.

كانت دلفين تتفنن في تنظيم الحفلات التي يطغى عليها طابع الإسراف و البذخ إلى درجةٍ كبيرة تجعل من كلٍ حفلةٍ من هذه الحفلات الحدث الأبرز في المدينة، و كان أغلب المدعويين من الشخصيات الأكثر نفوذاً في المجتمع من سياسيين و أثرياء، و كثيراً ما كان يقع المديح على سيدة البيت و التي كانت تعتبر من أكثر النساء ذكاءً و جمالاً في المدينة.

كانت مدام لالوري تدير شؤون عائلتها بنفسها إضافةً إلى أن بتانها كن أكثر بنات نيو أورلينز أناقةً و جمالاً، كل هذا جعل منها إحدى أكثر النساء تأثيراً في المدينة.

و لأن امتلاك العبيد كان يعتبر رمزاً للجاه و الثراء كان لدى مدام لالوري و زوجها عدد لا بأس به من العبيد الذين كانوا يؤمنون الرفاهية في البيت و يقومون بأعمال تجهيز الحفلات.

كانت مدام دلفين لالوري حريصةً على الظهور بمظهر السيدة التي تعامل عبيدها معاملةً إنسانية و كانت تبتسم في وجوههم دائما، حتى أنها أعتقت اثنين منهم.

و رغم الصورة المثالية التي رسمتها لنفسها، إلا أن ضيوفها كانوا يلاحظون اشياء غريبة.

كان يلفت انتباههم هزال الخدم الشديد و التعب على ملامحهم، كما أنهم كانوا يلاحظون خوفهم من نظرات سيدتهم و ارتجافهم لمجرد سماع صوتها.

الجيران أيضا كانوا يتهامسون فيما بينهم عن استبدال خادمات البهو في بيت لالوري دون أي تفسير، و عن اختفاء عامل الإسطبل فجأةً وعدم رؤيتهم له مرةً أخرى.

في إحدى الايام سمعت إحدى الجارات صراخاً، التفت فرأت مدام لالوري تركض غاضبة وراء خادمتها الشخصية “ليا” التي لم يتجاوز عمرها اثني عشر عاماً. انتهت هذه المطاردة بإلقاء “ليا” نفسها إلى حتفها خوفاً من أن تمسك بها سيدتها.

أبغلت الجارة السلطات بما شاهدت و تبين صدق كلامها من خلال التحقيقات.

كان هناك قانون يحظر المعاملة القاسية للعبيد في مدينة نيو أورلينز، لذلك تم الحكم بمصادرة تسعة عبيد من مدام لالوري و تم بيعهم في مزادٍ علني، و لسوء حظهم الشديد كلفت مدام لالوري بعض أقاربها بشرائهم ثم بيعهم لها سراً،و بمجرد عودتهم إلى البيت بدأت أسوأ كوابيسهم تتحقق.

كانت دلفين عازمةً على جعلهم يدفعون الثمن لأنها شعرت بطريقةٍ ما أنهم سبب الإهانة التي لحقت بها، خصوصاً بعد تجنب أصدقائها القدامى لها و تجاهل دعوتها للحفلات من قبل الكثيرين، و ذلك عندما انتشرت القصص عن سوء معاملتها لعبيدها في كافة أرجاء المدينة.

في العاشر من نيسان عام 1834 اندلع حريق في المطبخ في بيت مدام لالوري و بدأ ينتقل لبقية أجزاء المبنى، وصل رجال الإطفاء إلى المكان و أثناء إطفائهم للحريق سمع الرجال صرخات استغاثة صادرةً من عليةٍ في الطابق العلوي.

طلب رجال الإطفاء من مدام لالوري إعطائهم المفتاح لإنقاذ الأشخاص في الداخل إلا أنها رفضت، كانت تركض في كل أنحاء البيت طالبةً مساعدتها في إنقاذ تحفها وممتلكاتها الثمينة و غير مباليةٍ بصرخات الاستغاثة الصادرة من العلية.

اعلانات

كان يتوجب على رجال الإطفاء إنقاذ كلٍ من في المبنى لذلك قام أحدهم بخلع الباب ليتفاجئ هو و من معه بأفظع من يمكن لإنسانٍ رؤيته على الإطلاق.

وجدوا داخل العلية المظلمة عدداً من العبيد، من الجنسين في حالةٍ يرثى لها. بعضهم كان ميتاً، و بعضهم الآخر كان يتمنى الموت.

عددٌ منهم كانوا مقيدين إلى الجدران بالسلاسل و تم تثبيت آخرين على طاولاتٍ مخصصةٍ للعمليات الجراحية، و كان واضحاً أنهم خضعوا لتجاربٍ طبيةٍ مجنونة.

وجدوا أيضاً بعض العبيد الأحياء داخل أقفاصٍ مخصصةٍ للكلاب و قد تم ربطهم مع جثثٍ بشريةٍ متعفنة، كما كانت هناك رؤوسٌ و أعضاءٌ بشرية منثورةٌُ في المكان.

تم شق بطون عددٍ من النساء و لفت أمعائهن حول خصورهن و ملئ فم إحداهن بروث الحيوانات ثم خيطت شفتاها.

لم يكن الرجال أفضل حالاً فقد انتزعت أطافرهم و اقتلعت عيونهن و بترت أعضائهم التناسلية، كان هناك رجلٌ معلقُ بالاغلال و يوجد ملعقةٌ نحاسيةٌ تبرز من خلال ثقبٍ في رأسه كما لو أنها استخدمت لخفق دماغه!

تم التعذيب في كثيرٍ من الأحيان بطرقٍ لا تؤدي إلى الموت السريع، بعض الضحايا وجدوا وقد خيطت أفواههم و عيونهم و قطعت أذانهم، و آخرون، انتزعت عظامهم، هرب رجال الإطفاء من المشهد المروع و استدعي الأطباء من المشفى القريب.

كانت هذه شهادة رجال الإطفاء خلال التحقيقات و تبين فيما بعد أن خادمةً عمرها سبعون عاماً كانت مدام لالوري قد ربطتها في الفرن في المطبخ

هي من أشعلت النيران، في محاولةٍ منها للانتحار، لأنها كانت خائفةً من أن تأخذها لالوري إلى العلية.

في اليوم التالي للحريق نشرت الصحف المحلية الخبر مع شهادات رجال الإطفاء و انتشر خبر الفاجعة في جميع أنحاء المدينة.
اجتمع عددٌ كبيرٌ من الغاضبين أمام بيتها، كان طلبهم الوحيد هو الانتقام من مدام دلفين لالوري.

كانت دلفين تعرف أنها لن تنجو بفعلتها إلا بالهرب، لذلك حملت ما يمكن حمله من ذهبٍ و مجوهرات،و رحلت.

مكان رحيلها ما زال موضع جدل، بعض الوثائق التي وجدت لاحقاً في الأرشيف الفرنسي كشفت أن دلفين لالوري توفيت عام 1849 في فرنسا.

الرواية الأخرى تقول بأن مدام لالوري لم تغادر ولاية لويزيانا أبداً، بل عاشت فيها تحت اسمٍ مستعار.

بعيد رحيل مدام لالوري بقي بيتها مهجوراً لفترةٍ من الزمن، ادعى عددٌ من الأشخاص خلال هذه الفترة أنهم كانوا يسمعون صرخات المعذبين تصدر من البيت ليلاً، و ادعى آخرون أنهم كانوا يشاهدون أطياف العبيد يتجولون على الشرفات.

كما انتشرت أخبارٌ تفيد بأن المتشردين الذين كانوا يدخلون البيت طلباً للمأوى، اختفوا للأبد و لم يظهر لهم أي اثرٍ بعد ذلك.

بعد أن بقي البيت مهجوراً لأكثر من عامين، اشتراه أحد الأثرياء، غير آبهٍ بكل ما قيل عنه، و رغم أنه أنفق مبلغاً كبيراً من المال لإعادة ترميمه،
إلا أنه لم يستطع أن يسكن فيه أكثر من ثلالثة شهور، فقد كان يعاني من الأصوات الغريبة،و الصرخات وصيحات الألم، طوال الليل.

حاول تأجير الغرف بشكلٍ منفصل لكي يستفيد من المبنى، لكن جميع المستأجرين، كانوا يهربون من البيت بعد فترةٍ قصيرة،
في نهاية المطاف، استسلم الرجل للأمر الواقع و تركه مهجوراً مرةً أخرى.

بعد نهاية الحرب الأهلية الأمريكية عام 1865 أعيد إعمار البيت المهجور و حول إلى مدرسةٍ ثانوية للبنات، ثم إلى مدرسةٍ للموسيقى و الرقص.

حدثت عدة قصصٍ غريبة في المبنى وهجر مرةً أخرى و بقي مهجوراً هذه المرة حتى نهاية القرن التاسع عشر.

كانت تلك الفترة هي فترة الهجرة الكبيرة إلى أمريكا و أتى الكثير من الطليان للعيش في مدينة نيو أورلينز خلال هذه الفترة، اشترى تجار العقارات المباني القديمة و المهجورة و حولوها إلى شققٍ رخيصة لهذه الموجة من المستأجرين.

كان بيت لالوري أحد هذه المباني، و لكن الأجر المتواضع للشقق لم يكن كافياً لإبقاء المستأجرين في المبنى.

تم تسجل عددٍ من الأحداث الغريبة كتعرض أحد المستأجرين لهجومٍ مباغت من رجلٍ أسودٍ مقيدٍ بالسلاسل ظهر واختفى فجأةً.

إحدى النساء المقيمات في المبنى رأت امرأةً جميلةً و أنيقة متكئةً على السرير ومنحنيةً فوق رضيعها النائم، فأغمي عليها من الصدمة.

كما ادعى بعض السكان أنهم شاهدوا حيواناتٍ ميتةً ومقطوعة الرؤوس في أماكن مختلفةٍ من المبنى، و ادعى آخرون أنهم تعرضوا لهجوم أشباحٍ غاضبة، إضافةً إلى سماع كثيرين لأصوات الصرخات وصيحات الألم خلال الليل.

بعد كل ما حدث لم يكن من السهل أبدا الاحتفاظ بالمستأجرين في المبنى فتم هجره مرةً أخرى.

استخدم المنزل كحانة في وقتٍ لاحق، و تحول في أواسط القرن العشرين إلى معرضٍ للأثاث الفاخر، اشتبه مالك المعرض بأعمالٍ تخريبية عندما وجد بضاعته مدمرة و يغطيها سائل عفن غامق اللون، لذلك، قرر أن ينتظر حاملاً بندقيته في إحدى الليالي على أمل أن يعود المخربون.

لم يدخل أي شخصٍ إلى المبنى طوال الليل و عند طلوع الفجر وجد الاثاث مدمراً مرةً أخرى، فقام بإغلاق المعرض مباشرةً.
حتى ان الممثل الأمريكي “نيكولاس كيج” اشترى منزل مدام لالوري عام 2007 و باعه بأقل من السعر الذي اشتراه به عام 2009.

سواء كانت القصص التي انتشرت حول ظهور الأشباح صحيحةً أم لا، يبقى بيت لالوري أحد أهم معالم الرعب في العالم و تبقى مدام دلفين لالوري، إحدى أكثر النساء شراً و إجراماً عبر التاريخ.

اعلانات

عن islam

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!