الرئيسية / اخبار / النمساوي الذي أخفى ابنته أربعة وعشرين عاماً على بعد أمتارٍ من أمها | Josef Fritzl

النمساوي الذي أخفى ابنته أربعة وعشرين عاماً على بعد أمتارٍ من أمها | Josef Fritzl

اعلانات
اعلانات

النمساوي الذي أخفى ابنته أربعة وعشرين عاماً على بعد أمتارٍ من أمها | Josef Fritzl

النمساوي الذي أخفى ابنته أربعة وعشرين عاماً على بعد أمتارٍ من أمها | Josef Fritzl

في التاسع من نيسان عام 1935
في بلدة أمشتيتن في النمسا
ولد يوزف فريتزل من علاقةٍ غير شرعية
لأبٍ وأمٍ فقيرين

خلال الحرب العالمية الثانية
انضم والد فريتزل للجيش الألماني

وقاتل على الجبهة الشرقية
حتى وقع أسيراً في يد السوفييت
أما والدته فقد كانت ضد النازية
لذلك اعتقلت خلال الحرب

وقيدت إلى أحد معسكرات الاعتقال
بقي فريتزل وحيداً وأرسل إلى دارٍ للأيتام
وقيل له بأن أمه قد ماتت

ولم يدرك أنها لازالت على قيد الحياة
إلا بعد إطلاق سراحها

بعد خروجها من المعتقل أصبحت والدة فريتزل عدوانيةً جداً
لم تكن مدركةً لمسؤولياتها تجاه ابنها وكانت تعنفه باستمرار

التحق فريتزل بالمدرسة متأخراً بسبب الفوضى الناجمة عن الحرب
كان يكبر زملائه في الصف بعامين
كما أنه كان طالباً منعزلاً ومتكتماً

لم يكن يدرس بشكل جيد في عامه الدراسي الأول
وفي العام الثاني تغير فجأة ً وأصبح أفضل طلاب المدرسة

كما أنه أصبح منفتحاً على الطلاب الآخرين
وزميل دراسةٍ ممتعاً بالنسبة لهم

في السادسة عشر من عمره
انتقل فريتزل إلى مدينة لينز ليدرس الهندسة
وعمل بعد ذلك كمساعدٍ تقني في إحدى الشركات

عام 1956
تزوج فريتزل ذو الواحد والعشرين عاماً
من فتاةٍ في السابعة عشر من عمرها تدعى روزماري
وعاشا مع والديها في البداية

خلال هذه الفترة ازداد الطلب على الأعمال الهندسية
وأصبح فريتزل مع مرور الوقت رجلاً ميسوراً
واشترى بيتاً في بلدته أمشتشيتن

وعاد للعيش فيها مرةً أخرى مع عائلته
وتحول الشاب الفقير ذو الثياب الرثة
إلى رجلٍ محترمٍ ذو مكانةٍ مرموقة

أنجب فريتزل وزوجته روزماري سبعة أطفال
ولكنه لم يكن ذلك الأب المثالي فقد كان صارماً ومستبداً
وكان يعامل زوجته وأولاده معاملةً سيئة

خصوصاً ابنته الرابعة إليزابيث
المولودة عام 1966

فقد كان يضربها بشكل مستمر
سألته أخت زوجته ذات مرة “لماذا تعاملها معاملة سيئة؟”
أجابها: “كل ما في الأمر أنني لا أحبها”

كانت إليزابيث خجولةً وهادئةً في المدرسة
وكان هدوئها يزداد تدريجياً عند اقتراب موعد الانصراف

لذلك كان انطباع زميلاتها أنها ترتاح في المدرسة
أكثر مما ترتاح في البيت

عام 1983
هربت إليزابيث مع إحدى صديقاتها إلى فيينا للخلاص من حياة البؤس
إلا أن الشرطة عثرت عليها وسلمتها لوالدها
لأنها كانت تحت السن القانوني

وفي السيارة أثناء عودتهما إلى البيت
وعد فريتزل ابنته بأنه لن يعاملها معاملةً سيئةً بعد الآن
ولن تضطر للهروب مرةً أخرى

في الثامن والعشرين من شهر آب
عام 1984

كان فريتزل يعمل في قبو بيته وطلب من ابنته إليزابيث
أن تنزل إليه لتساعده في حمل وتركيب باب حديدي
وبمجرد انتهاءه من تركيب الباب

وضع منديلاً مشبعاً بمادةٍ مخدرةٍ على وجهها حتى فقدت الوعي
وسحبها إلى مكانٍ سريٍ داخل القبو واحتجزها في الداخل

كان فريتزل قد خطط لكل شيءٍ قبل عدة سنوات
ففي عام 1978

أخذ موافقةً لتوسعة بيته بإضافة شقق للإيجار في الطابق الأرضي
إضافةً إلى قبوٍ يحتوي على مخزن
وورشةٍ لأعماله الهندسية الخاصة

زار المفتشون المبنى

ليتأكدوا من أن التوسعة نفذت وفقاً للأبعاد المحددة في تصريح البناء
وكان كل شيءٍ مطابقاً للمخططات
بعد هذه الزيارة
قام فريتزل بتوسعة القبو بشكلٍ غير قانوني

وأضاف له جزءاً سرياً مخفياً
حيث قام هو بتصميم المخططات

وكلف عديله بتنفيذها بشكل سري
دون أن يعلم الأخير ما يخطط له فريتزل

يتكون القبو السري من ممرٍ يحتوي على ثلاجاتٍ لحفظ الطعام
وغسالةٍ لغسيل الملابس

ويقود هذا الممر إلى منطقة المعيشة
التي تتكون من فراغين يصل بينهما ممر ضيق
الفراغ الأول يحتوي على حمامٍ ومطبخ

والفراغ الثاني هو غرفة نوم
إجمالي مساحة الفراغين 35 متراً مربعاً
أما الارتفاع فهو 182 سنتي متراً فقط

للدخول إلى منطقة المعيشة من الأعلى يجب تجاوز 8 أبواب
قام فريتزل بتأمين اثنين منها بأجهزة قفلٍ إلكترونية
لا تفتح إلا بأرقامٍ سرية

إضافةً إلى أن الباب الذي يفصل الورشة عن القبو السري
هو بابٌ صغيرٌ مخبأٌ خلف خزانة
بعرض 60 سنتيمتراً وبارتفاع متر واحد فقط

قلقت روزماري بعد اختفاء ابنتها إليزابيث وقدمت بلاغاً للشرطة عن اختفائها
مما اضطر فريتزل لإجبار ابنته على كتابة رسالة بخط يدها

تبرر فيها اختفائها بأنها انضمت إلى إحدى الطوائف الدينية الغريبة

تقول الرسالة:

“أمي وأبي العزيزان، قررت الرحيل لأكون مستقلة، أنا برفقة أشخاصٍ يهتمون لأمري وأنا بأمان”
“أرجوكما لا تقلقا بشأني ولا تبحثا عني، هذا قراري وهذه حياتي، بلغا العائلة تحياتي رجاءً”

قاد فريتزل سيارته لمسافة 100 ميل
لكي يرسل هذه الرسالة إلى بيته، ويستلمها، ويسلمها للشرطة
ليتوقف البحث عن إليزابيث، ولتطمأن أمها أنها بخير

كان فريتزل يزور ابنته السجينة إليزابيث مرة كل عدة أيام
ليؤمن لها الطعام، وليغتصبها

بعد ثلاث سنوات من عمليات الاغتصاب هذه
حملت إليزابيث من والدها
أعطى فريتزل ابنته منديلين، ومنشفة، ومقص، وكتاباً عن كيفية الولادة

وتركها تواجه مصيرها لوحدها في ذلك القبو الرطب ذو الرائحة النتنة
عام 1988

استطاعت إليزابيث إنجاب ابنتها الأولى بنفسها وأسمتها كيرستين
وبذلك لم تبق وحيدة في سجنها كما كانت في السنوات الأربعة الأولى

استمر فريتزل في اغتصاب إليزابيث
وأنجبت ابنها ستيفان عام 1990

عام 1992 أنجبت إليزابيث ابنتها الثالثة ليزا
كان لدى الطفلة عيب في القلب
وكانت بحاجة إلى عمليةٍ جراحية

ولم يكن لدى فريتزل بديل عن إخراجها من القبو لعلاجها
أخذ فريتزل الطفلة إلى الأعلى

ووضعها أمام باب منزله مع ملاحظةٍ بخط يد إليزابيث، كتب فيها:
“والداي العزيزان، أمرر لكما ابنتي ليزا لتعتنيا بها جيداً.على الأرجح تتساءلان لما لم أتواصل معكما قبل الآن، هذه الرسالة ترافقها مفاجأةٌ بشرية”

“أرضعتها الحليب مدة ستة أشهرٍ ونصف، الآن تشرب الحليب من زجاجة وتأكل الطعام،
أنا عاجزةٌ عن الاعتناء بها، آمل ألا تشكل عبءً عليكما”

أُجريت عملية ليزا بنجاح وعاشت مع جدها وجدتها
حيث قاما بتبنيها

في هذه المرحلة بدأ أطفال إليزابيث يكبرون
وبدأ القبو يضيق عليهم
لذلك توسلت لوالدها بالسماح بإضافة فراغٍ جديد
وسمح فريتزل بذلك

حفرت إليزابيث وأطفالها التراب بأيديهم لفترةٍ طويلة
وتمت بذلك توسعة المساحة من 35 إلى 55 متراً مربعاً

استمر فريتزل في اغتصاب ابنته
وأنجبت طفلتها الرابعة مونيكا عام1994

هذه المرة أيضا وضعها أمام باب منزله مع ملاحظة بخط يد أمها، كتب فيها:
“أنا حقاً آسفةٌ أنني عدت إليكم مجدداً، أتمنى أن تكون ليزا بخير، لا بد انها كبرت قليلاً”

“مونيكا الآن عمرها تسعة أشهر ونصف، لقد قمت بإرضاعها لمدة سبعة أشهرٍ ونصف، وهي الآن تأكل أي شيء”
لم يسجل فريتزل الحالة على أنها تبنٍ هذه المرة
بل سجلها على أنها حضانةٌ للطفلة

لأنه اكتشف أن الخدمات الاجتماعية لا تدفع للأسرة في حالة التبني
بينما تدفع في حالة الحضانة حوالي 400 يورو شهرياً لكل طفل

عام 1996 أنجبت إليزابيث توأمين
ألكسندر، ومايكل كان لدى مايكل مشاكل في التنفس ومات بعد ثلاثة أيام

أحرق فريتزل جثة الطفل ونثر رفاته في الحديقة
أما ألكسندر فقد وضعه أمام باب المنزل
وبالطبع سجل الحالة على أنها حضانة للطفل

وأخيراً عام 2002
أنجبت إليزابيث طفلها السابع فيليكس
وعاش معها ومع وأخوته في القبو

الأطفال الثلاثة الذين عاشوا مع جدتهم في الأعلى:
ليزا، مونيكا، وألكسندر، كبروا بطريقةٍ جيدة

وكانوا متفوقين في المدرسة، واندمجوا مع المجتمع بشكل جيد
أما كيرستين وستيفان وفيليكس
فلا يمكن مقارنة حياتهم المأساوية في الأسفل بأي شكل من الأشكال
بحياة أخوتهم في الأعلى

كانت الرائحة نتنةً لدرجةٍ لا تطاق في ذلك القبو الرطب
الذي لم تدخل إليه أشعة الشمس من قبل
والذي كانت فيه التهوية شبه معدومة

عدا عن وجود الحمام والمطبخ في فراغٍ واحد
كل ذلك جعل من الظروف الصحية سيئةً للغاية
وأدى لإصابة الأطفال بأمراضٍ كثيرة

اعلانات

كما أن ارتفاع القبو المنخفض
أجبر ستيفان على الانحناء عند الوقوف
وسبب له مشاكل في العمود الفقري

كان يتم تذكيرهم بشكلٍ دائم بالعالم في الأعلى
من خلال التلفزيون والفيديو والصور

وسماعهم القصص من والدهم عن شكل الحياة في الخارج
والأمر الأكثر مأساوية أنهم كانوا يعرفون أن أخوتهم يعيشون حياةً طبيعية
على بعد أمتارٍ قليلةٍ منهم

وعلى الرغم من كل شيء
حاولت إليزابيث تقديم كل ما بوسعها لتكون حياة أولادها أفضل
علمتهم القراءة والكتابة والقواعد، وحتى الرياضيات

علمتهم التصرف الجيد، وربتهم على القيم والأخلاق الحميدة
نجح يوزف فريتزل بإخفاء جريمته لسنواتٍ طويلة

ليس من خلال تصميم القبو فحسب
بل من خلال احتياطاتٍ كثيرةٍ كان يقوم بها لإبعاد الشكوك عنه

كان يوهم زوجته بأنه ينزل للعمل في ورشته في القبو
ويقضي وقتاً طويلاً في رسم مخططات الآلات

لكي يبيعها للشركات
وكان يشدد عليها بألا تنزل إليه لكيلا تقاطعه عن عمله

ولكيلا يثير التساؤلات حوله من قبل المحلات
كان يشتري احتياجات إليزابيث من خارج البلدة

وكان ينزلهم إليها في الليل لكيلا يثير شكوك زوجته
كما أنه أنذر إليزابيث وأولادها بأنهم سيصعقون بالكهرباء ويموتون

إن هم حاولوا لمس باب القبو
وهددهم بقتلهم بالغاز إذا حاولوا الفرار

الجزء السري من القبو بني جزءٌ منه تحت الشقق المخصصة للإيجار
والجزء الآخر بني تحت الحديقة

لذلك بنى فريتزل حول بيته سياجاً طبيعياً
يفصل حديقته عن حدائق البيوت المجاورة

وكان يشترط على الراغبين في استئجار غرف في البيت
عدم الخروج للحديقة أو الاقتراب من باب القبو
في بعض الأحيان

كان المستأجرون يسمعون أصواتاً غريبةً صادرةً من الأسفل
سأل أحدهم فريتزل عن هذه الأصوات ذات مرة

فأجابه بأنها أصواتٌ تصدر عن نظام التدفئة بالغاز
لذلك لجأ فريتزل إلى معاقبة إليزابيث بقطع إمدادات الطعام
وقطع التيار الكهربائي لعدة أيام إذا أصدروا أصواتاً مرتفعة

عام 2008
مرضت ابنة إليزابيث الكبرى كيرستين
وبدأت تفقد وعيها باستمرار
توسلت إليزابيث لوالدها لإخراجها للعلاج

ووافق فريتزل على أخذها للمشفى
في التاسع عشر من نيسان عام 2008

شاهدت إليزابيث العالم الخارجي لأول مرة بعد 24 عاماً
عندما ساعدت والدها في حمل ابنتها كيرستين للخارج
قبل أن يجبرها فريتزل على العودة إلى القبو

نُقلت كيرستين إلى المشفى بسيارة الإسعاف
وتم قبولها مباشرةً لأنها كانت مصابةً بفشلٍ كلوي يهدد حياتها

عندما سأل الأطباء فريتزل عمن تكون كيرستين

ولماذا ليس لديها سجلٌ في المشفى ولا تملك أي أوراقٍ ثبوتية
قال لهم أنها المرة الرابعة التي تقوم فيها ابنته المختفية إليزابيث
بالتخلي عن أحد أطفالها له

وأعطى الأطباء ورقةً بخط يد إليزابيث، كتب فيها:
“أرجوكم ساعدوها، كيرستين تخاف جداً من الغرباء وهي لم تدخل المشفى من قبل،
إذا حصلت أي مشكلة، اطلبوا مساعدة أبي رجاءً، إنه الشخص الوحيد الذي تعرفه”

احتاج الأطباء إجاباتِ عن بعض الأسئلة من والدة كيرستين
لتشخيص حالتها بشكلٍ كامل
لذلك وجهوا إعلاناً عبر وسائل الإعلام

لضرورة قدوم إليزابيث إلى المشفى لتساعد الأطباء في تشخيص حالة ابنتها
شاهدت إليزابيث الإعلان على شاشة التلفزيون

وتوسلت لوالدها لكي يأخذها إلى المشفى
في السادس والعشرين من نيسان عام 2008

أطلق فريتزل سراح إليزابيث وأولادها المتبقيين ستيفان وفيليكس
وأخذهم إلى منزله في الأعلى

وقال لزوجته أن إليزابيث المختفية منذ 24 عاما سمعت المناشدة
وعادت من المكان الذي كانت تقيم فيه مع الطائفة الدينية الغريبة

لأنها كانت قلقةً على ابنتها المريضة
ترك فريتزل الأولاد عند جدتهم
وذهب بصحبة إليزابيث إلى المشفى حيث تعالج كيرستين

لم يكن الطبيب الرئيسي موجوداً عندما وصلوا
وعندما علم رجال الشرطة بقدوم إليزابيث

احتجزوها وبدأوا باستجوابها
كان لديهم الكثير من الأسئلة لتوجيهها لها

أين كنت؟؟ ولماذا أهملت أولادك بهذا الشكل؟
تمنعت إليزابيث عن الإجابة في البداية ورفضت إعطاء أية تفاصيل

ولكنها وافقت على الكلام
بعد أن حصلت على تعهدٍ منهم بعدم السماح لوالدها برؤيتها مرةً أخرى
اعترفت انها لم تكن مهملةً لأولادها

بل كانت مسجونةً من قبل والدها طوال 24 عاماً
وأخبرت المحققين بتفاصيل ما حدث خلال هذه السنوات الطويلة

أُلقي القبض على يوزف فريتزل ذو الثلاثة والسبعين عاماً
وانتهت معاناة ابنته إليزابيث ذات الاثنين والأربعين عاماً
والتي قضت أكثر من نصف عمرها في سجن والدها

في اليوم التالي
اقتحم رجال الشرطة منزل فريتزل ونزلوا إلى القبو
وسط ذهول سكان بلدة أمشتيتن وصدمتهم من يوزف فريتزل

الذي لم يصدم سكان بلدته فحسب
بل صدم العالم بأكمله
ومما لا شك فيه

أن الصدمة الكبرى كانت من نصيب روزماري
والدة إليزابيث وزوجة فريتزل

في نفس اليوم
أُخذت اليزابيث مع أولادها وأمها إلى دار رعاية
ليخضعوا لعملية إعادة تأهيلٍ طويلة
ليتعافوا من ماضيهم المرعب

الأولاد الذين خرجوا للمرة الأولى للعالم خارج القبو
جربوا أحاسيس جديدةً لم يجربوها من قبل
مثل صوت المطر، وملمس الريح على وجههم

كان فيليكس يضع أنفه على زجاج السيارة
ليشاهد الطريق، والأنوار، وضوء القمر
كان فقط ينظر ولا يقول شيئاً

كانت هذه نظرته الأولى للحياة الطبيعية
ردة فعل كيرستين الأولى عندما فتحت عيونها في المشفى

أنها التفتت حولها وقالت:
“أريد ان أحضر حفلة روبي وليامز”

رغم كل المآسي التي حصلت

نجحت إليزابيث في تربية أولادها تربيةً جيدة
فستيفان الذي خرج من القبو في الثامنة عشر من عمره

شابٌ متعلمٌ ومؤدبٌ جداً حسب الذين التقوا به

تبين من خلال التحقيقات أن إليزابيث لم تكن ضحية فريتزل الأولى
ففي عام 1967 تبع امرأةً إلى بيتها وراقبها من خلال النافذة

وعندما نامت اقتحم المنزل وهددها بالسكين واغتصبها
غير مكترثٍ بطفلها الذي كان نائماً بجانبها

حُكم على فريتزل حينها بالسجن لمدة سنة ونصف
ووقفت زوجته روزماري الى جانبه وزارته في السجن

ولم تذكر الحادثة أمام أحدٍ إطلاقاً
ورغم جريمته البشعة هذه إلا أن سجله عاد نظيفاً

ففي القانون النمساوي
تمسح جرائم الاغتصاب عن صاحبها بعد مرور 15 عاماً

ويعود كما كان دون سوابق
هذه النقطة بالتحديد هي التي أبعدت الشبهات عن فريتزل عند اختفاء ابنته

رغم أن الخدمات الاجتماعية دخلت إلى بيته أكثر من 20 مرة
للتأكد من الأطفال الذين كانت تتركهم أمهم أمام المنزل

يعيشون في جوٍ جيد
تبين أيضاً أنه بدأ يتحرش بابنته اليزابيث منذ أن كان عمرها 11 عاماً
وهذا كان السبب الحقيقي لمحاولة هربها من المنزل

أكدت نتائج تحليل الــ”DNA”
أن الأب الحقيقي لأبناء إليزابيث هو والدها يوزف فريتزل

والذي كان يحاول تغطية وجهه خلال جلسات المحاكمة خجلاً مما قام به
حاول في البداية إظهار الأمر على أنه اتفاق حصل بينه وبين اليزابيث

ولكن كلامه لم يكن مقنعاً لأحد
فلا يمكن تصديق أن أحداً يقبل العيش في ذلك القبو ذو الرائحة النتنة العفنة بإرادته
خصوصاً بعد أن عُرضت بعد المواد التي كانت موجودةً داخل القبو

على هيئة المحلفين وشموا رائحتها بأنفسهم
كان فريتزل غاضباً من التغطية الإعلامية الكبيرة لمحاكمته

وصرح لمحاميه أنه يرفض وصفه بالوحش
وأضاف أنه كان لطيفاً مع عائلته وكان يؤمن لهم كل احتياجاتهم

وأنه كان بإمكانه قتلهم، ولكنه لم يفعل
في إحدى جلسات المحاكمة كانت إليزابيث تجلس متخفيةً بين الجمهور
ولم يعلم أحد بوجودها

إلا أن والدها لمحها وتعرف عليها
شحب وجه فريتزل فجأةً وظهرت عليه علامات الارتباك
واعترف بكل التهم الموجهة إليه

باستثناء تهمة قتله لمايكل بالإهمال

يقول يوزف فريتزل:
“كنت أعلم أن إليزابيث لم تقبل بالأمور التي فعلتها بها وكنت أعلم أنني كنت أؤذيها،
ولكن الرغبة في التمكن أخيراً من تذوق الفاكهة المحرمة كانت قويةً جداً”

ولمدة خمس سنوات بتهمة الإكراه
و10 سنوات للحرمان من الحرية
و15 سنة للاغتصاب
و20 سنة للاستعباد

وبالسجن مدى الحياة بتهمة القتل عن طريق الإهمال

 

أما إليزابيث وأولادها فقد تم إعطائهم أسماءً وهوياتٍ جديدة
وهم يعيشون الآن في منزلٍ جميلٍ مكونٍ من طابقين
في قريةٍ مجهولةٍ في النمسا

يُشار إليها بالقرية X”” في وسائل الإعلام
المنزل خاضعٌ للمراقبة والحراسة

لإبعاد المتطفلين والصحفيين الفضوليين
ولكي يستطيعوا أن يكملوا ما تبقى من حياتهم بطريقةٍ شبه طبيعية

_النهاية_

اعلانات

عن islam

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!