الرئيسية / اخبار / الطالبة المجتهدة التي دمرت حياة عائلتها بسبب كذبة | Jennifer Pan

الطالبة المجتهدة التي دمرت حياة عائلتها بسبب كذبة | Jennifer Pan

اعلانات
اعلانات

الطالبة المجتهدة التي دمرت حياة عائلتها بسبب كذبة | Jennifer Pan

الطالبة المجتهدة التي دمرت حياة عائلتها بسبب كذبة | Jennifer Pan

القصة تبدأ من عام 1979

عندما هاجر رجل من فيتنام يدعى هان بان إلى كندا كلاجئٍ سياسي

وهناك تعرف على امرأة تدعى بيك وهي لاجئةٌ فيتناميةٌ أيضاً

بعد فترة وجيزة تزوج هان وبيكوأقاما في مدينة تورنتوفي مقاطعة أونتاريو

وأنجبا طفلين:
جينيفر بطلة القصة 1986وفيليكسعام1989

كانت حياة العائلة بسيطةً في البداية وبدأت تتحسن مع مرور الوقت

خصوصاً بعد أن عثر هان وزوجته بيك على وظائف في مصنع ماغناإنترناشيونال

لتصنيع قطع غيار السيارات

بحلول عام 2004 استطاعاأن يشتريا منزلاً كبيراً في بلدة ماركهام في أونتاريو

إضافةً إلى جمع رصيدٍلابأس به من المال في البنك

وبما أنهما كانا مثالاً جيداً على نجاح المهاجرين إلى الغرب

توقع هان وزوجته بيك أن ابنتهما جينيفر وابنهما فيليكسسيعملان بجدٍأيضاً

لتأسيس مستقبلٍ جيدٍ في كندا

أمنا لهما الأرضية المناسبة منذ الصغر،وانتظرا منهما أفضل النتائج

جينيفر مثلاً سجلاها في معهدٍ لتعليم البيانو في عمر الرابعةوكانت مبشرةً بالخير

 وعندما دخلت المدرسة كانت طالبةً متفوقةً في جميع المواد

وحققت كل الجوائز التي كان من الممكن تحقيقها

سجلاها أيضاً في نادٍللتزلج على الجليد وتميزت فيه أيضاً

وكان من الممكن لها أن تنافسعلى مستوى كندا في اللعبةلولا تعرضها لتمزق رباطٍ في ركبتها

خلال المدرسة الابتدائية

كانت جينيفر تعود من نادي التزلج في العاشرة مساءً

وتنهي واجباتها المدرسية في منتصف الليلثم تتوجه إلى السرير للنوم

كان الضغط عليها شديداً جداً

خصوصاًأن هان كان من الآباء الصارمينالذين يطالبون أبنائهم بتحقيق درجاتٍ كاملة

وكذلك كانت زوجته بيك ولكن بشدة أقل

في الرابعة عشر من عمرها كانت جينيفر واثقةً من أنهاستنال لقب “الطالبة المتفوقة”

ولكن طالبةً أخرى حصلت على اللقب

تفاجئت جنيفروأصيبت بخيبة أملٍ كبيرة

كان ذلك اليوم نقطة تحولٍ كبيرةً في حياتها

بدأت تسيطر عليها فكرة سلبية:

“ما الفائدة من المحاولة إذا لم يعترف أحد بجهودك؟”

وبدلاً من التعبير عن تأثرها وصدمتها الشديدةارتدت ما أسمته بقناع السعادة

حيث كانت تتظاهر أمام من يسألها بأنها جيدةوليست مستاءةًأبداًمما حصل

في السنة الدراسية التالية، في الصف التاسع تحديداً

تراجع مستوى جينيفر الدراسي بشكلٍ كبير

ووصل متوسط معدلها في جميع المواد إلى 70% فقط

بعد أن كانت درجاتها كاملةًفي السنوات السابقة

لم تشأ جينيفر أن تصيب والديها بخيبة أملٍ جديدة

انضمت جينيفر إلى ثانوية ماري ويرد الكاثوليكية

وكانت الأجواء في المدرسة مثاليةً بالنسبة لطالبة مثل جينيفر

التي كانت طالبةً اجتماعية، تستطيع الاندماج مع الطلاب والطالبات

من جميع الأعراق ومن جميع الفئات

سواءً كانوا لامعين ومتميزين في المدرسةأو حتى مستهترين

كما أنها كانت تركز دائماً على أن تعيش اللحظة

شخصيتها الودية والواثقةهذه كانت تخفي ورائها إحساساً بالعار

وذلك لشعورها بعدم الكفاءة بسبب تراجعها في الدراسة

وخوفها من كشف عائلتها لتزوير الدرجات

خصوصا أنها استمرت في تزوير بطاقات التقارير خلال الثانوية

كما أنها كانت تعاني من رقابة والديها الشديدة

كانا ينتظرانها يومياًأمام المدرسة عندموعد الانصرافويمنعانها من حضور الحفلات

ويراقبان جميع نشاطاتها خارج المدرسة

كانت رقابتهم المفرطة نابعةً من حبهم لها وخوفهم عليها بكل تأكيد

ولكن بالنسبة لجينيفركان الأمر طغياناً واستبداداً

في أحد الأيام عندما كانت جينيفر في الصف الحادي عشر

كانت تعاني من نوبة ربو ولم تكن قادرة على التنفس

رآها زميل لها يدعى دانيال ونغ

هدأها وساعدها واستطاعت تجاوز المشكلة

كان ذلك الموقف كفيلاً بأن تقع جينيفر في حب دانيال

كان دانيال شاباً متهوراً، وكان قد اتهم بالإتجار بالمخدرات

بعد أن عثر رجال الشرطة على نصف رَطلٍ من الماريجوانا في سيارته

ورغم سمعته السيئة هذه تعلقت فيه جينيفر بسرعة

وكانت تقول لصديقاتها عنه:
“لقد أنقذ حياتي، إنه يعني كل شيء بالنسبة لي”.

لم يكن لدى والدي جينيفر علم بعلاقتها بدانيال

وهكذا أضيف سرٌ ثانٍ لقائمة الأسرار التي تخفيها عنهم

أما السر الثالث، فكان رسوبها في الثانوية العامة

رسبت في مادةٍ واحدة هي مادة التفاضل والتكامل

ولم تستطع التخرج من الثانوية والالتحاق بالجامعة بسبب هذه المادة

استمرت جينيفر في الكذب على والديها

وأخبرتهم بأنها نجحت في الثانوية

وبأنها التحقت بجامعة رايرسونلتدرس العلوم فيها لمدة سنتين

ثم لتنتقل إلى جامعة تورنتو لتدرس الصيدلة كما كان يتمنى والدها

بالنسبة لهان وبيك، كان دخول ابنتهما الجامعة مناسبةًتاريخية

وأهدى هان ابنته بهذه المناسبة كومبيوتراً محمولاً

اشترت جينيفر كلَّ ما يلزم من مستلزماتٍ دراسية

إضافةً إلى كتبٍ مستعملةٍ في مجالات علم الأحياء والفيزياء

وعندما بدأ العام الدراسي، تظاهرت بالحضور كطالبةٍ جامعية

كانت تحزم حقيبة كتبها كل يوموتذهب باتجاه مركز النقل العام الموجود في وسط المدينة

كان والداها يعتقدانأنها تذهب إلى الجامعة

وبدلاً من ذلككانت تذهب الى مكتباتٍ عامة

حيث كانت تبحث عن موضوعاتٍ علميةٍ لها علاقة بدروسها

وتملأ هوامش كتبها بملاحظاتٍ غزيرة

كانت تقضي أوقات فراغها في المقاهي

أو بزيارة دانيال في الجامعة التي كان يدرس بها

كما أنها عملت كنادلةٍ في أحد المطاعم، وعملت أيضاً كمعلمة

حيث كانت تعلم العزف على البيانو

بعد مرور عامين على تظاهرها بالتسجيل في جامعة رايرسون

أخبرت والديها بأنها قبلت في برنامجالصيدلة في جامعة تورنتو

وبأنها ستنتقل إليها كما كانت مخططةً منذ البداية

وبالطبع، كانت السعادة تغمُر والديها

استغلت جينيفر الموقف، واقترحت عليهما أن تقيم ثلاث ليالٍأسبوعياً مع صديقتها توباز

في سكنها القريب من الجامعة

تعاطفا معها ووافقا على الفكرة لأن المسافة بين بيتهم وبين جامعة تورنتو طويلةٌجداً

كان هان وبيك يعتقدان أن ابنتهما تعيش مع صديقتها بالقرب من الجامعة

في الوقت الذي كانت فيه جينيفرتعيش مع دانيال وعائلتهفي بيتهم الواقع في مدينة أجاكس

كذبت جينيفر على والدي دانيال أيضاً وأخبرتهم أن والديها موافقان على إقامتها معهم

وكانت تختلق الأعذار في كل مرةٍ يطلبان منها التعرف على عائلتها

كانت تعيش حياةً مزدوجة،واستطاعت أن تخدع الجميع طوال فترة دراستها المزعومة

بعد سنتين إضافتين،كان الوقت قد حان نظرياً لتخرج جينيفر من جامعة تورنتو

ساعدها دانيال في العثور على شخصٍ من الانترنت ليصنع لها كشف درجاتٍ مزور

وعندما جاء موعد حفل التخرج

أخبرت والديها بأنهم لم يسمحوا للطلاب المتخرجين إلا ببطاقةٍ لضيفٍ واحدٍ فقط

لعدم وجود مقاعد كافية

لذلك فضلت إعطاء هذه البطاقة لصديقتهاكي لايشعر أحدهما أنه قد استبعد

تقول جينيفر:

“كانت هنالك مبرراتٌ في رأسي تقول لي أنه يجب عليّ الاستمرار في الكذبة،وإلا خسرت كل شيءٍ جميلٍ في حياتي”.

بعد أن أوهمت والديها بأنها انتهت من دراستها الأكاديمية

أخبرتهم بأنها تطوعت للعمل في مختبر فحص الدم في مستشفى سيك كيدز

كجزءٍ من شهادتها الجامعية

وطلبت منهم أن تبقىلأيامٍ أكثر في سكن صديقتها

لأن العمل يتطلب أحيانا مناوباتٍفي الليلوفي عطلة نهاية الأسبوع

سارت الأمور على مايرام في البدايةولكن هان لاحظ شيئاً غريباً

لم يكن لدى جينيفر زي موحد، أو بطاقة دخول من مشفى سيك كيدز

لذلك اشتبه في الأمر

وفي اليوم التاليأصر على إيصالها هو وبيك إلى المشفى بسيارته

وعندما وصلوا طلبوا منها أن تريهم مكان عملها

ارتبكت جينيفروقالت لهم أنه لا يسمح لأحدٍبالدخول لأن منطقة عملها معقمة

ونزلت من السيارة بسرعة ودخلت المشفى

لحق هان وبيك بابنتهما فاختبأت في أحد الممرات

سألا الممرضات في الداخل عن متطوعة اسمها جينيفر، وكان الرد صادماً:
“لا يوجد في هذا المشفى أي متطوعين”.

بقيت جينيفر مختبئةً حتى فقد والداها الأمل من العثور عليها وغادرا المشفى

عندما عادت إلى البيت،واجهها والدها بالحقيقةفاعترفت بكل شيء

اعلانات

اعترفت أنها لم تتطوع في مشفى سيك كيدز، وبأنها لم تدرس الصيدلة في جامعة تورنتو

ولم تكن في يوم من الأيام في جامعة رايرسون،ولم تتخرج حتى من الثانوية

أخبرتهم أيضاًأنها لم تكن تقضي الوقتفي سكن صديقتها توباز

بل في منزل عائلة صديقها دانيال

صُعق والدا جينيفر وأصيبا بالذهول

قالوا لها بأنها جلبت العار للعائلة

ووضعوا اللوم الأكبر على دانيال،واعتبروه السببفي ضياع ابنتهم

بعد معرفتهم بالحقيقة، فرض هان وبيك رقابةً شديدةً على جينيفرومنعاها من رؤية دانيال

أخذا منها هاتفها المحمول لمدة أسبوعين

بعد ذلك سمحا لها باستخدامه بحضورهما فقط

في النهاية، كان يسمح لها بقدر ما من الحرية تدريجياً

سمحا لها بمواصلة عملها في تعليم العزف على البيانو

وسجلاها بدورة مادة حساب التفاضل والتكامل

لتحصل على شهادة التخرج من مدرستها الثانويةوتلتحق بالجامعة

كانت جينيفر تحب دانيال بجنونولم تستطع الالتزام بأوامر والديها

بدأت تسترق المكالمات معه خلال الليل

وتلتقي به من وقت لآخر خلال الدقائق الفاصلة بين دروسها

في أحد الأيام،نشرت جينيفر علىأحد مواقع التواصل:
“الحياة في بيتنا تشبه الحياة تحت الإقامة الجبرية”.

لم تكن قادرةً على تحمل رقابة والديها الشديدة

ومما زاد الأمرَ سوءاً بالنسبة لها أن دانيال بدأ يشعر بالضجر من التخفي

ومن الرومنسية السرية

كما انها لم تكن مستعدة لترك المنزل لأنها تخاف مواجهة عائلتها

لذلك فكرت في خطة بديلة تتخلص بها من رقابة والديها الصارمة

وتعيش حياتها بحرية دون الحاجة لمواجهتهم

الفكرة المجنونة التي توصلت لها جينيفرهي استئجار قتلةٍ محترفينلقتل والديها

لتحصل على حصتها من الميراثوالتي كانت تتجاوز 500000 دولارمن أملاكهم

ومن أموال التأمين على حياتهم

ورغم كل الغباء والجنون في فكرة كهذهإلا انها أعجبت دانيال

وبما أنه كان يملك خلفيةً إجرامية أعطاها رقم صديق قديم له يدعى كراوفورد

كما أعطاها هاتفاً محمولاً وشريحةً جديدةلتتواصل مع صديقه وتطلب منه المساعدة

راسلت جينيفر كراوفورد وسألته عن استئجار قاتل مأجور

أجابها بأن العملية تكلف عادةًعشرين 20000 ألف دولار، ولكنه مستعدٌلتنفيذها مقابل عشرة آلافٍفقطلأنها صديقة دانيال

وافقت جينيفر على المبلغ واستمر التواصل بينها وبين كراوفورد بعد ذلك للتخطيط للعملية

في صباح الثامن من تشرين الثانيعام2010، كتب كرافورد لجينيفر:

“اليومبعد انتهاء العمل، سيكون موعد اللعبة”.

في مساء اليوم نفسه،كانت جينيفر تشاهد مسلسلاً في غرفتها في الدور العلوي

بينما كان والدها هان نائماً في غرفته، ووالدتها بيكتشاهد التلفاز في الصالة في الدور الأرضي

أما أخوها فيليكس فقد كان في مدينة هاملتون حيث كان يدرس الهندسة هناك

في الساعة التاسعة والنصف تقريباً، نزلت جينيفر إلى الصالة لتودع والدتها قبل النوم للمرة الأخيرة

ولتفتح باب الصالة، ثم عادت إلى غرفة نومها

بعد حوالي نصف ساعة

أضاءت جينيفر نور غرفتهالمدة دقيقة بالضبط وأطفأته

كانت هذه إشارةً منها للعصابةلبدء تنفيذ العملية

تتكون هذه العصابة من ثلاثة أشخاص،الأول”كراوفورد” الذي كانت تتواصل معه جينيفر

إضافةً إلى شخصين آخرين “ديفيد وكارتي”.

تلقى أفراد العصابة الإشارة واقتحموا المنزل

وجه أحدهم مسدسه إلى بيك، وصعد الآخر إلى الدور العلوي ووضع مسدسه على رأس هانوأمره بترك السرير والنزول الى الصالة

أما الشخص الثالث فدخل إلى غرفة جينيفر وهددها بسلاحه

وقادها بين الغرف لتغطيه الأموال الموجودة في المنزل

وبعد أن أعطته بضعة آلافٍ من الدولارات

ربط يديها بدرابزين الدرجوالتحقبرفاقه في الصالة

في الأسفلانفجرت بيك بالبكاء،وتوسلت إليهم ألايؤذوا ابنتها جينيفر

أجابها أحدهم:

” اطمئنيهي بخير،ولن تصاب بأي مكروه”.

أجبرأفراد العصابة هان وبيك على النزول إلى القبوورموا أغطية على رأسيهما

ثم أطلقوا رصاصتين على هان، الأولى أصابت كتفهوالثانية أصابت وجهه

وثلاث رصاصات على بيك،جميعهافي الرأس،ثم غادروا المكان فوراً

تمكنت جينيفر بطريقة ما من الوصول لهاتفها الذي كان مدسوسا في حزام بنطالها،رغم أن يداها كانت لا تزال مربطةً خلف ظهرها

استطاعت الاتصال برقم الطوارئوطلبت منهم المساعدة

أثناء المكالمة، حدثت مفاجأةٌ غيرُ سارةٍ بالنسبة لجينيفر

سمعت صوت أنينٍ وصراخٍ قادمٍ من الأسفل

كان ذلك الصوت، صوتوالدها الذي استعاد وعيهورأى جثة زوجته إلى جانبه

وصلت سيارات الإسعاف والشرطة إلى المكان بعد عدة دقائق

ونقل هان إلى المشفى القريب

قالت جينيفر للشرطة أن لصوصا دخلوا المنزلبحثا عن المال

وربطوها إلى درابزين الدرج وأطلقوا النار على والديها

بدأت التحقيقات في الحادثة وبرزت الكثير من الأسئلة التي لم يجد المحققون أجوبة لها:

  • كيف اقتحمت العصابة البيت دون استخدام أي أداة في فتح الباب؟
  • كيف استطاعت جينيفر الاتصال بالطوارئ ويداها مربوطتان خلف ظهرها؟
  • إذا كان هدف اللصوص السرقة حقاً،لماذا أطلقوا النارعلى شاهدين،وتركوا جينيفر الشاهدة الثالثةدون أن يصيبوها بأذى؟

بدأت شكوك المحققين تدور حول جينيفرلذلك تم تعيين فريق لمراقبة تحركاتها

استدعوها لأخذ إفادتها،وبناءً على طلبهم مثلت أمامهم كيف لوت جسدها لتخرج هاتفها المحمولوكيف اتصلت بالطوارئ وهي مربوطة اليدين

بعد ثلاثة أيام من الحادثة استفاق هان من غيبوبته في المشفى

ولسوء حظ جينيفركان يتذكر كل ما حدث بالتفصيل

أخبر الشرطة أن أحد القتلة كان يتعامل مع ابنته كما لو أنه يعرفها

وأنه كان يتهامس معها أثناء ربطها إلى درابزين الدرج

استدعى المحققون جينيفر لأخذ افادتها مرةً ثانيةوكان الحديث معها بلهجةٍمختلفةٍ هذه المرة

قال لها المحقق أنهم عثروا على أدلةٍ تثبتأنها متورطةٌ في الجريمة

وأنها كانت على تواصل مع العصابة

غطت جينيفر وجهها بيديها وانفجرت بالبكاء وبدأت تألف روايةً سخيفةً لا يمكن تصديقها

قالت انهاكانت تحاول الانتحارلأن أهلها أبعدوها عن دانيال

ولم تستطع قتل نفسهالذلك استأجرت العصابة ليدخلوا الى بيتها ويقتلوها

ولكن حصل سوء تفاهم وقتلوا والديها بدلاً منها

تم إلقاء القبض على جينيفر مباشرةً واستدعي دانيال للتحقيق

كان هناك الكثير من التناقضات بين إفادة جينيفر وإفادة دانيال

لم يذكر الأخير أبداً أن جينيفر كانت تفكر بالانتحار

وقال انكل تفكيرها كان محصوراً في الخلاص من رقابة والديها

اكتشف المحققون أيضاًأن دانيال أعطى جينيفر هاتفاً محمولاً

وعندما قاموا بالبحث في هذا الهاتفاستطاعوا استعادة مئات المحادثات المحذوفة

والتي جرى من خلالها التخطيط للجريمة

ألقي القبض على دانيال، وعلى أفراد العصابة التي نفذت العملية

خلال جلسات المحاكمة،قامت جينيفر بمحاولاتٍ يائسةٍ لنسج روايةٍ تفسر نصوص المحادثات معكراوفورد ومع دانيال

لذلكامتدت هذه الجلساتإلى ما يقارب العشرة أشهر

أدلى خلالها أكثر من خمسين شاهدا بشهاداتهم

بدت جينيفر متفائلةً قبل النطق بالحكم، ولكن تفاؤلها تحول إلى صدمةٍ ودموع

حكمت المحكمة على جينيفر بالسجن مدى الحياةمع عدم إمكانية الإفراج المشروط بعد 25 عاماً

وحكم على دانيالشريك جينيفر في التخطيط وعلى كراوفورد وديفيد اللذين أطلقا النار

بالسجن مدى الحياة، مع إمكانية الإفراج المشروطبعد 25 عاماً

أما كارتيفحكم عليه بالسجن لمدة ثمانية عشرعاماً

مع إمكانية الإفراج المشروط بعد تسعة أعوام

أعطى القاضي أيضاً أمراً بمنع الاتصال بين جينيفر وعائلتهابناء على طلب والدها وأخيها

مما يعني أنها لن تستطيع الحديثمعهم مرة أخرى

يقول هان:

“يقولون انني محظوظٌ لأنني لازلت على قيد الحياة،لكنني أشعر أنني ميتٌ أيضاً”، آمل أن تفكر ابنتي جينيفر فيما حدث لعائلتها،وأتمنى ان تصبح شخصيةً نزيهةً في يوم من الأيام”.

هو الآن غير قادرٍ على العمل بسبب اصاباته ويعاني من الأرق والكوابيس، لم يستطع تحمل البقاء في منزله لذلك انتقل للعيش مع أقاربه في الجوار

أما فيليكسفقد انتقل إلى الساحل الشرقي بعد تخرجه من الجامعة ليهرب من وصمة عار كونه أحد أفراد عائلة بان

كما أنه أصبح منغلقاً على نفسه ويعاني من الاكتئاب

كان بإمكان جينيفر أن تترك البيتولكنها لم تكن تملك القوة للوقوف في وجه والديهاففضلت قتلهما على تخييب آمالهما

وذلك لأن الكذب في حياتها أصبح أمراً عادياً

لدرجة أن الخط الذي يفصل الواقع عن الخيال أصبح غير واضحٍ بالنسبة لها

وكذلك الخط الفاصل بين الخير والشر

 

اعلانات

عن islam

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!