الرئيسية / جار السؤ / الديانة اليهودية و معتقداتها

الديانة اليهودية و معتقداتها

اعلانات
اعلانات

الديانة اليهودية و معتقداتها

كتبت : إيمان حاتم

الديانة اليهودية و معتقاداتها

ينحدر اليهود (شعب إسرائيل القديم) الذى إستقر فى أرض كنعان،الواقعة بين الساحل الشرقى للبحر المتوسط ونهر الأردن حوالى (١٤٥١) قبل الميلاد.

ينتسب بنو إسرائيل إلى أصول مشتركة من نسل إبراهيم وأبناءه إسحاق ويعقوب.

ويتكون بنو إسرائيل من إثنى عشر قبيلة تنحدر كل منها من أبناء يعقوب الإثنى عشر:- روبين، شمعون، لاوى، يهوذا، وياساكر، زقولون، دان، جاد، نفتالى، عسير، يوسف وبنيامين.

ويؤكد الكتاب المقدس أن يعقوب وأبناءه تركوا كنعان فى خضم مجاعة شديدة وإستقروا فى جاسان شمال مصر،وكانت مصر فى هذه الأثناء تخت قيادة فرعون يسترق اليهود،وبعد ٤٠٠ عام من العبودية أرسل الإله يهوه (الإله عند بنى إسرائيل) النبى موسى من قبيلة لاوى،ونص الكتاب المقدس على أنهم هاجروا بمعجزة من مصر وعادوا إلى أرض أبائهم كنعان، ( وهذا يدل على أن أصول بنى إسرائيل كنعانية وليست مصرية وتم غلق الباب أمام إحتمال الخروج من مصر أو رحلة الأربعين عاماً فى صحراء سيناء).

عقائد اليهود :- 

ترسخت فكرة إعتزال المجتمع فى وجدان الجموع اليهودية على إمتداد التاريخ الإنسانى،فعاشوا ردحاً طويلاً من الزمن فى معزل تام عن الشعوب التى وجدوا بينها.

وكانت ركائز البناء الدينى وما يكتنفها من أفكار تدعو للغرابة،وأيضا عدد من الأسباب النفسية والصهيونية أدت إلى إستفحال هذه العزلة،فقاموا بخلق كيانات صغيرة داخل كيانات أكبر ،ليأخذ هذا الكيان الأصغر شكلاً ومنفصلاً له أفكاره وقناعاته وسماته وتوجهاته التى ينفرد بها عن المجتمعات التى يعيشون فى كنفها وهذه الأمور أدت إلى خلق حاجزاًمن عدم الثقة بين الطرفين.

ففى العصور القديمة عامةً وفى مصر خاصةً كانت أرض “جاسان ” أولى محاولتهم للإنفصال عن المجتمع الذى يعيشون بين ظهرانيه وإقامة كيان خاص بهم، ولهم محاولات مماثلة على ضفتى دجلة إبان السبى البابلى وما تلا ذلك مروراً بالعصور الوسطى ووصولاً إلى ” الشتيتل” ” القاهال” ” والجيتو” وحارات اليهود فى العصور الوسطى والحديثة.

وكان الجيتو من أهم الأشكال الإجتماعية للعزلة اليهودية على الإطلاق، وقد أقيم أول جيتو فى مدينة البندقية بإيطاليا عام ١٥١٦، وكلمة “جيتو” مشتقة من الأصل الإيطالى “بورجيتو” التى تعنى جزءا صغيراً من المدينة ..

وفى هذا الجيتو مارس اليهود شكلاً مستغرباً من الحياة،فاليهودى لا يأكل مع الأغيار( الجوييم גויים) من منطلق أن اليهودى يجب أن يكون طعامه” كاشير” أى حلالاً،فلا يجمع مثلاً بين اللحم واللبن أو مستخرجاته، ولا تستخدم الأوانى التى وضع فيها اللحم لوضع اللبنأو مستخرجاته،وهذه الأمور يصعب توافرها فى بيت غير يهودى، مما يعقد من إمكانية تناول اليهودى طعامه عند الآخرين.

واليهودى لا يتزوج من الأغيار،من منطلق أن الزواج منهم يسمح للآخرين بالدخول والتسلل إلى “جماعة الرب” أو إلى ” شعب الله المختار” وهو ما تحرمه الشريعة اليهودية،حيث شاع أن تجمعهم فى مكان واحد ومنعزل عن الآخرين هو من صنع الرب الذى يهدف إلى المحافظة على نقاء شعبه المختار حتى يعيده إلى أرض الميعاد، ولذا فإن هذا الزواج يعتبر من قبيل ” الزنا والفجور” بل الزواج من يهودى ملحد أو مرتد يعتبر حلالاً،أما الزواج من شخص إعتنق اليهودية فإنه حرام!! حيث سجل التاريخ الكثير من مظاهر الخروج عن هذا التشريع، حيث كثرت الزيجات المختلطة،مما يشير إلى أن نقاءهم العرقى لا محل له من الحقيقة،وهو ما رسخته الأبحاث الحديثةمن وجود نقاط تشابه بين الجماعات اليهوديةوبين أبناء المجتمعات التى يعيشون بين ظهرانيها.

اعلانات

ويشهد التاريخ الإنسانى على طوله وعرضه على ذلك بداية من خروجهم من مصر حيث تزوج موسى عليه السلام امرأة من مدين ومروراً بتزاوج العبرانين بالكنعانين بعد وصولهم إلى فلسطين ووصولاً إلى العصور الوسطى والحديثة التى تعج بالزيحات المختلطة بين اليهود والأغيار.

ويتمادى مشرعو اليهودية فى الإزدراء من الأغيار،فلا يصح لليهودى أن يدفن معهم،فكانوا ينظرون لأنفسهم بإعتبارهم أمة مقدسة.فأصبحت العزلة عن المجتمعات تتخذ شكلاً متكاملاً فى الحياة والموت،بل بات العداء للشعوب الأخرى أحد الخصائص النفسية للشخصية اليهودية داخل الجيتو.

وكان التعليم المنتشر آنذاك بين يهود الجيتو هو التعليم الدينى التقليدى الذى يقوم على التلمود والقبالا” קבלה” وكان محرم على اليهودى آنذاك أن يدرس ٱلا فى الحيدر ” חדר” ( وهو مدرسة تشبه الكُتاب فى المجتمع المصرى إلى حد كبير) أو فى اليشيفا” ישיבה” أو بيت همدراش” בית המדרש” وكان التركيز فى هذه الدراسات ينصب على التراث اليهودى وتاريخ الجماعات اليهودية، أما مجرد التفكير فى دراسة العلوم العامة( كالطبيعةأو الرياضيات أو الهندسة) مثلاً فإنه يعتبر أمراً من قبيل الهرطقة والإلحاد!!

وكانت لهم لغة خاصة بهم يتحدثون بها غير لغة البلاد التى يعيشون بين ظهرانيها، وهى لغة الييدش( لغة خليط بين اللغات السلافية والألمانية والعبرية) مما زرع بذور الشك فى نفوس الجماهير التى لا تفهم هذه اللغة،وإذا أراد أحد أن يتعلم لغة أخرى فلم يكن يسمح له إلا باللغة العبرية،وحتى هذه كان ينظر إليها البعض بإعتبارها لغة مقدسة لا يجب التحدث بها!! 

وكانوا يرون أن مجرد النظر إلى أبجديات الشعوب الأخرى يعد كفراً وزندقة يستحق اليهودى بسببها أن تفقأ عيناه!!
وإمتدت العزلة أيضا للملبس الذى يرتديه اليهودى ،وإلى الطريقة التى يحلق بها لحيته.

وبات الجيتو مكاناً قذراً تتفشى فيه الأمراض وتتراكم فيه القاذورات؛ فقد أقيم فى شوارع ضيقة، فإذا زاد العدد اضطروا إلى الإرتفاع بالمبانى، مما جعل الشوارع مفتقره إلى الضوء والهواء، ناهيك أنها أحيطت بأسوار عالية،ومنع اليهود الخروج منها بعد منتصف الليل وكذلك فى أيام الأحد والأعياد المسيحية،كما أعتزلوا العلوم العامة وإنعدام النشاط الأدبى لديهم إلى حد كبير.

أدى ذلك إلى خلق الشك بينهم وبين الشعوب الأخرى،وخلق لدى الجماعات اليهودية شعوراً غريباً بإضطهاد المجتمعات الإنسانية لهم والسعى دوماً لإبادتهم من فوق ظهر البسيطة!! مما رسخ كراهية الأخرين فى نفوس الأجيال المتتالية منهم.

ولم تكون فكرة الإعتزال فقط من أسباب كراهية الشعوب للجماعات اليهودية بل تجاوزتها إلى الصراع الإقتصادى، فقد آثرت الجماعات اليهودية العمل فى أنشطة البنوك وتجارة الذهب والربا، ومن ثم السيطرة على الإقتصاد لتنفذ بعد ذلك إلى السيطرة على القرار السياسى فى تلك البلدان.

أما عن الإدعاء بنقاء العرق فحدث دونما حرج،فقد روجت الحركة الصهيونية لهذه الفكرة الكاذبة فى كل المحافل الدولية والفكرية مما زاد من حدة الصراع والكراهية بينهم وبين عباد الله.

وخلاصة القول: إن كثيراً من المؤرخين والمحللين يؤكدون أن هذه الجماعات لا تستطيع بحال أن تكون جماعات وطنية،وأنها إفتقدت روح الإنتماء للأوطان التى عاشوا فيها.

المصادر:- 
١- ويكبيديا.
٢- كتاب تاريخ الادب العبرى الحديث.
( ما قبل الدولة).
تأليف الدكتور / زين العابدين محمود أبو خضرة.
أستاذ اللغةالعبرية الحديثة وادابها.

اعلانات

عن islam

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!