الرئيسيةجار السؤالتطبيع – مفهومه ، والتصور المصري و الإسرائيلي والأمريكي له
جار السؤ

التطبيع – مفهومه ، والتصور المصري و الإسرائيلي والأمريكي له

اعلانات

التطبيع 

مفهومه ، والتصور المصري و الإسرائيلي والأمريكي له

مامعنى كلمة تطبيع ؟

كتب : إسلام هلال

إقرأ أيضاً:

– كيفية كتابة موضوع تعبير أو خطاب باللغة العبرية

– أمثال وحكم بالعبرية وترجمتها للعربية : משפטי חוכמה

– أولويات إسرائيل الأمنية لعام 2017

– كتاب : ” أستراليا والعرب” .. اسكتشاف تاريخي مبكر وانحياز كامل لإسرائيل

– منابع الإرهاب الصهيوني ويهودية الدولة

– موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية – ملف Word للتحميل ، الدكتور عبد الوهاب المسيري

 

يُعد مصطلح التطبيع من المصطلحات الحديثة ، وبعض الباحثين الإسرائيليين ينسبون صياغته لأول مرة إلى وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق أبا إيبان في خطاب له عام 1968  .

وأثناء زيارة السادات للقدس في نوفمبر 1977 وأثناء تبادل الكلمات في الكنيست الإسرائيلي شدت كلمات رئيس الوزراء الإسرائيلي بيجن الأنظار .

 

حيث تطرقت إلى ماهية السلام الذي تريده إسرائيل وما يتضمنه ومظاهر العلاقات الطبيعية – ومن وجهة نظر إسرائيلية – من اعتراف دبلوماسي وعلاقات اقتصادية وحدود مفتوحة  .

وشرح ألوف هار ايفين مدير شركة شيلواح لدراسات الشرق الأوسط مفهوم طبيعة السلام في مارس 1977 – قبل زيارة السيادات – ذكر أن هذه العلاقة يجب أن تتضمن حواراً بين الأطراف الذين كانوا مشتبكين قبل ذلك النزاع .

والثاني أن هدف هذا الحوار ينبغي أن يكون هو الوصول إلى حلول مشتركة .

والثالث أن السلام يجب أن يأخذ شكل علاقة قادرة على أن تخلق آفاقاً ونماذج جديدة من التعاون ، وهذا يوضح حجم التداخل بين مفهوم السلام ، ومفهوم التطبيع في الفكر الإسرائيلي  .

وفي ديسمبر من العام نفسه وأثناء زيارة بيجن لمصر لأول مرة رفض الوفد الإسرئيلي مناقشة أي قضايا سوى مفهوم السلام مما أدى إلى فشل المفاوضات .

ولكن انضم الرئيس كارتر أثناء محادثات البلدين في يناير 1978 إلى الوفد الإسرائيلي في فتح ومناقشة قضية مفهوم السلام مما أدى إلى تعزيز الموقف الإسرائيلي إزاء الموقف المصري .

واستمر ذلك حتى تم توقيع اتفاقية كامب ديفيد متضمنة المفهوم الإسرائيلي للسلام وعملية التطبيع بين مصر وإسرائيل .

ويرى فريق من الكتاب أن مصطلح التطبيع – كترجمة للمصطلح الإنجليزي Normalization , Naturalization الذي يعني قيام علاقات تماثل الطبيعة وهي في حالة العلاقات المصرية – الإسرائيلية تعني القفز فوق الواقع بحقائقه ومعطياته التاريخية و الجغرافية السياسة والإنسانية .

إقرأ أيضاً:

– نص ” רעש אדמה زلزال ” نص باللغة العبرية ، ومترجم للغة العربية

– نص ” شواطئ محفوفة بالمخاطر ” نص باللغة العبرية ، مترجم للعربية

– نص بالعبرية في المجال الطبي بعنوان ” هرمون الإكتئاب ” – مترجم للعربية

– نص في ” مجال الطب والبحث العلمى ” عن سرطان الثدي ، مترجم للعربية

– قصة : صديقان يمشيان في الصحراء – שני חברים הולכים במדבר

– نص ” الشهيد ” باللغة العربية وترجمته بالعبرية

ويرى د. مصطفى الفقي ضرورة التفرقة بين السلام والتعايش من ناحية والعلاقات الحميمة والوثيقة من ناحية أخرى .

فالأولى تقررها الحكومات والمعاهدات ، أما الثانية فهي تعبر عن نبض الشعوب ووجدان الأمم .

فكلمة التطبيع غير دقيقة ، وإن العلاقات الطبيعية ترتبط بالسلام ، ولكن العلاقات الوطيدة ترتبط بمشاعر الشعوب ، وهو أمر لا يتحقق بقرار ، ولا يتأتى بإتفاق ، ولكن يخضع لمسيرة الأحداث وتطور الواقع على الأرض بين الشعوب والأمم  .

التصور المصري والإسرائيلي و الأمريكي للتطبيع .

إن العلاقات بين مصر وإسرائيل جاءت كمظهر من مظاهر الإنهاء لحالة الحرب والبدء بعلاقات جديدة نصت عليها وثائق كامب ديفيد والمعاهدات المصرية – الإسرائيلية .

والحديث عن التطبيع للعلاقات المصرية – الإسرائيلية هو قول مخالف للحقيقة والواقع ، فهو ليس إعادة لعلاقات قائمة وليس بناء لعلاقات عادية تتم على أساس متكافئ .

 يضاف إلى ما سبق أنه تم خارج إطار الشرعية الدولية وبعيداً عنها حيث وقع اتفاق السلام بين الجانبين برعاية الولايات المتحدة الأمريكية بعيداً عن المظلة الدولية  

المفهوم المصري 

يقوم المفهوم المصري لتطبيع العلاقات مع إسرائيل على أساس العناصر التالية :-

* ينطلق من التزام مصر بمعاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية .

* أن العلاقات مع إسرائيل ينبغي أن تكون عادية وخالية من أي معاملة مميزة أو تفضيلية لإسرائيل بالمقارنة بالدول الأخرى .

* التفرغ لإصلاح هيكل الإقتصاد المصري وتحسين الأحوال الإقتصادية وهو ما يتطلب الإستقرار والسلام .

* تطبيع العلاقات مع إسرائيل يرتبط بالإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة ويساهم في تحقيق الإستقرار الإقليمي .

* مجالا التطبيع حددتها المعاهدة المصرية الإسرائيلية ، ويمكن أن تتسع شريطة مساهمتها في إنجاح السلام الشامل .

* سيناء ذات وضع خاص ويجب أن تظل بعيدة عن المصالح الإسرائيلية .

* تأجيل التعاون الإقليمي إلى حين حل القضية الفلسطينية رغم تعارض ذلك مع الوجود الإسرائيلي ذاته .

* إن التطبيع مدخل لتوثيق العلاقات مع الولايات المتحدة و للحصول على المعونة .

المفهوم الإسرائيلي 

أما على المستوى الإسرائيلي ، فيعد التطبيع هدفاً من أهداف الإستراتيجية الشاملة في العمل نحو تحقيق أهداف إسرائيل في المنطقة .

كما يعد التطبيع مكملاً لأدوات العمل الأخرى العسكرية – الدبلوماسية ، فإذا كان العمل العسكري قد ساهم في فرض الوجود الإسرائيلي في المنطقة ، وإقامة دولة إسرائيل ، وتوسيع نطاق حدودها ، وتوسيع نشاطها الإستيطاني المحموم في الأراضي العربية المحتلة .

فإن النشاط العسكري يعجز عن تحقيق إندماج إسرائيل في المنطقة ويعجز عن تلبية احتياجاتها المتزايدة من مصادر المياة ، وهذا ما تتكفل به الاستراتيجية الاسرائيلية للتطبيع .

كما أن الاقتصاد الاسرائيلي يتسم بعدة سمات تجعل من اندماجه في المنطقة ضرورة استراتيجية على المدى البعيد فهو اقتصاد صغير الحجم فقير الموارد مقطوع الصلة عن المنطقة .

يعتمد اعتمادا متنامياً على الخارج ، فتعداد إسرائيل لا يستوعب ناتج كثير من المشروعات الإنتاجية ، وهذا يعني أن الإنتاج بالمعنى الفني ليس إقتصادياً ، ومساحة إسرائيل الزراعية الضيقة تجعل الموارد الزراعية في إسرائيل محدودة وخصوصاً مع ندرة المياة المخصصة للزراعة .

وانقطاع صلة إسرائيل بمحيطها الجغرافي يمثل عاملاً إضافياً للمشكلة ، وحالت المقاطعة العربية لإسرائيل دون اندماجها في المنطقة.

وعقب قيام إسرائيل على أنقاض الدولة الفلسطينية ، وأثناء الاجتماعات السرية بين اسرائيل والملك عبد الله بالأردن في ديسمبر 1948 ، رأى بن جوريون أن تحريك الهجرة اليهودية لإسرائيل ومستقبل إسرائيل يحتاجان تهدئة مع العرب ، فأيد استمرار المحادثات حتى لو ثبت عدم فعاليتها  .

أما إسحق نافون ، رئيس اسرائيل الأسبق ، فيقول ” مقابل تنازلنا عن الثروات في سيناء يجب أن تكون ترجمة معاهدة السلام إلى علاقات فعلية ” ، أي أن التطبيع كان ثمناً للإنسحاب من سيناء وعودتها لمصر .

ويرتبط أيضاً بمدى المكاسب المادية التي ستحققها إسرائيل من خلال علاقتها بمصر .

وتنظر إسرائيل إلى المشروعات المشتركة من خلال تطبيع العلاقات بين مصر وإسرائيل ليس من الزاوية الإقتصادية أي من المكاسب المالية فقط وإنما من الناحية الإجتماعية أيضاً .

 

حيث أن إسرائيل تعتمد على أن المشروعات المصرية – الإسرائيلية تخلق أساساً لمصالح مشتركة بين أفراد وجماعات من الدولتين – وخصوصاً مصر – يمكنها أن تشكل جماعة ضغط اجتماعية تساند العلاقات مع إسرائيل وتقف في مواجهة أي محاولة للإخلال بمصالحها حتى ولو على حساب الوطن كما حدث في اتفاقية الكويز .

وتردد مصطلح التطبيع  في مرحلة متأخرة من المفاوضات المصرية – الإسرائيلية وذلك للتدليل على مفهوم طبيعة السلام من الوجهة الإسرائيلية .

وجوهر المضمون الإسرائيلي للسلام والتطبيع هو إحداث تغيير على الجانب العربي ، يبدأ بضرورة تقبل إسرائيل بأساسها الأيدلولوجي كدولة يهودية .

 

ويمتد إلى تقييد قدرات العرب العسكرية ، وبالتعامل الإقتصادي ، وقبولها جزءاً لا يتجزاً من المنطقة ، وينتهي بتغيير معتقداتهم السياسية ليس فقط بالنسبة لإسرائيل بل وبالنسبة للغرب ولتبنى الفكر الإقتصادي الغربي .

ورأى رابين أن السلام يمكن تنفيذه فقط عبر إجراءات تؤدي إلى تغيير موقف الوطن العربي تجاه إسرائيل بصورة جذرية .

وهذه الإجراءات لا يمكن أن تتطور وتنمو إلا في واقع مزيد من النفوذ الغربي وينظر الإسرائيليون للتطبيع على أنه التحقيق النهائي للرؤية الصهيونية .

وفي قلب مفهوم التطبيع يقع مفهوم الأمن الصهيوني ووجود مطالب أمنية وإقليمية ، وطبقاً لمفهوم الأمن الإسرائيلي الذي يستهدف تأمين مجموعات من القدرات الإسرائيلية :-

1- المحافظة على توازن عسكري مبني على تفوق كمي ونوعي وتكنولوجي واضح .

2- منع تقويض الوضع العسكري الإقليمي الراهن المبني على تجميد الأوضاع على الحدود المصرية والسورية و اللبنانية و الأردنية وتصفية القضية الفلسطينية .

3- منع الخيار النووي .

إن مفهوم السلام لدى إسرائيل يتجاوز مجرد إنهاء حالة الحرب من جانب جيرانها العرب .

بل يتجاوز حتى الإعتراف بإسرائيل من جانب كل العرب ليشمل تطبيع علاقات العرب بإسرائيل في ظل حرية كاملة للتعامل المتبادل والمشترك لإنتقال السلع ورأس المال والتكنولوجيا حتى لو كان ذلك بوصفها الوسيط المعتمد للعالم الرأسمالي في المنطقة العربية .

ومن ثم تتشكل داخلها معالم تقسيم جديد للعمل ، تتولى فيه إسرائيل دور المركز وتكون الدول العربية هي التوابع ، أي مشروع للوصاية الإقتصادية على العالم العربي .

وتدخل عملية التطبيع في المشروع الإسرائيلي بإعتبارها شرطاً ضرورياً لبناء النظام الإقليمي الجديد ، وينطوى المشروع على تشييد اقتصاد إقليمي عبر ثلاث مراحل تتمثل في :-

1- إقامة مشروعات تعاون مشتركة ، ثنائية ومتعددة الأطراف .

2- إشراك مؤسسات دولية في إنجاز مشارع تتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة .

3- صوغ سياسة اقتصادية للمجموعة الإقليمية الشرق أوسطية تترافق مع إقامة تطوير مؤسسات رسمية .

المفهوم الأمريكي

والتطبيع أساساً استراتيجية أمريكية ، فهو يمثل الخيار الأمريكية للمعادلة الخاصة بالوجود الأمريكي في الشرق الأوسط  ويعترف جورج شولتز وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق بـ ” إن الأهداف التي يشاركنا فيها شعب إسرائيل – الحرية والسلام – لا يمكن أن تتحقق ما لم تكن أمريكا وإسرائيل قويتين .

إننا في حلف دائم وراسخ وغير قابل للفصم مع دولة إسرائيل ، وفي كل عام نقدم مساعدات لإسرائيل ، وتعد هذه المعونة أفضل الإستثمارات التي يمكن أن نقوم بها ليس من أجل إسرائيل فقط ولكن من أجلنا بالمثل .

إن الأمن الحقيقي والسلام يأتيان فقط عندما تحصل إسرائيل على قبول واعتراف جيرانها .

وتلعب وزارتا الخارجية و الدفاع في الولايات المتحدة الدور الرئيسي في اقتراح مشروعات  التطبيع ، والتخطيط لها ، ورسم أولوياتها والتمويل .

وتعد شبكة أبحاث الشرق الأوسط واحدة من أهم أدوات العمل الأمريكي تجاه المنطقة ، وأهمها مؤسسة فورد ، والجامعة الأمريكية بالقاهرة وبيروت ، ومؤسسة راند ، ومعهد الولايات المتحدة للسلام ، ومجلس الطاقة الامريكي ، وعائلة روكفلر .

وبعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 1979 .

أقر الكونجرس الأمريكي برنامجاً للتعاون الإقليمي – التطبيع – للشرق الأوسط ، تموله الوكالة الأمريكية للتنمية التي خصصت له 5.8 مليون دولار سنوياً .

وذلك لاستخادم المعونة الأمريكية كمدخل للتطبيع وأداة منفذة لمخططاته حتى تتأكد الولايات المتحدة من استعمال مساعداتها لتنفيذ التطبيع ، فالتطبيع هو الفرصة لبناء إسرائيل أفضل وأكثر أمناً وازدهاراً  .

وقد شعد عام 1984 الاقتراح بقانون رقم 5424 والخاص بمشروعات التنمية المشتركة على صعيد العالم الثالث ، والذي تم إقراره في أكتوبر 1994 تعديلاً لقانون المساعدات الأجنبية الصادر عام 1961 .

 والذي أعطى لإسرائيل أحقية الاستفادة من هذه المساعدات واستخدامها لتحقيق أهدافها .

والتعديل ضمن إقامة برنامج يعرف بـ CDR وتلاه برنامج آخر يعرف بـ CDP أقر في عام 1988 ، وقد بلغ مجموع المخصصات المالية للبرنامجين حتى السنة المالية 1991 مبلغ 33.1 مليون دولار .

ويلاحظ أن البرنامج الأول CDR يخضع لإشراف (AID)  وكالة التنمية الأمريكية ، من خلال تمويل المشروعات العلمية المشتركة فيما بين الجانب الإسرائيلي ودول العالم الثالث ، وتطبيق نتائج الأبحاث والخبرات العلمية الإسرائيلية في حل المشاكل التي تواجه دول العالم الثالث ، وأبرز هذه الأبحاث والتطبيقات في مجال استصلاح الأراضي الزراعية .

والأبحاث البحرية ، والتكنولوجيا الحيوية في مجال النباتات والمحاصيل الزراعية ، وأبرز أهداف البرنامج ، تدريب علماء العالم الثالث في إسرائيل والعودة لبلادهم من أجل استفادة إسرائيل بهم داخل بلادهم .

وبالنسبة للبرنامج الثاني CDP فيتم تحويل مبالغ المعونة إلى الماشاف التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية ، التي تتولى بمعرفتها تحديد البرامج التدريبية وأوجه التعاون مع دول العالم الثالث ،.

أي أن إسرائيل هي التي تتولى التخطيط والإدارة والتنفيذ لهذا البرنامج المشترك الخاص بالمساعدات الخارجية الأمريكية .

ودراسة سياسة إسرائيل الاقتصادية توضح تكامل الأدوار بين الأطماع الصهيونية و الأهداف الأمريكية ، ففي حين يحتل الإقتصاد الإسرائيلي موقعاً صغيراً في مشاركته للإقتصاد الأمريكي .

لكن الدور الهام الذي تلعبه إسرائيل على صعيد حماية الإستثمارات الرأسمالية في المنطقة العربية أعطى لإسرائيل موقعاً في تحالفها مع الولايات المتحدة  .

وذلك لأن تصدير رأس المال أصبح واحدة من أهم الأسس الإقتصادية الجوهرية لأمريكا وسيطرة الشركات متعددة الجنسيات على المواقع الرئيسية في الاقتصاد في كثير من البلاد العربية في مجالي الإنتاج و التوزيع ، تتيح لها تطبيع السعر الإحتكاري والذي يعد أهم مصدر لحصولها على فائض الأرباح .

ومن ثم كانت هذه الشركات وأغلبها أمريكية والمصدرة لرأس المال في حاجة لإسرائيل للوقوف أمام فكر القومية العربية ، وكذلك سيطرة الدولة على أدوات الإنتاج والتخطيط لإقتصادها .

فلقد كانت قدرة الإقتصاد المخطط على توفير الحماية للإقتصاد الوطني من التسلل والاستغلال الأجنبي أحد أهم أسباب نمو دور الدولة في اللإقتصاد الوطني .

ولذلك فإن تقليص دور الدولة الإقتصادي وتصفية القطاع العام في مصر وسوريا والعراق و الجزائر واليمن هو نزع للسلاح الاقتصادي للدولة .

وهو أيضاً التمهيد الضروري لتنفيذ التطبيع الإقتصادي .

وفي دراسة من أهم الدراسات الحديثة أوضح باحثان إسرائيليان  في كتاب صدر عام 2002 الارتباط العضوي بين الاقتصاد الإسرائيلي والأمريكي ، وتبادلهما الأدوار في صناعة الأسلحة ، وإثارة الحروب والفتن ، والتلاعب بأسعار البترول وكمية إنتاجه ، بل واختراع أزمات بترولية في الوقت الذي يوجد فيه فائض من البترول .

وقد أقرت الفروع الإسرائيلية لشركات دولية أمريكية بأن النفاذ إلى الأسواق النهائية للمستهلك العربي سيكون الدافع الرئيسي (75%) من توسيع عملياتها المستقبلية في منطقة الشرق الأوسط  .

وفي إستطلاع رأي الشركات الدولية بخصوص عملياتها المستقبلية في منطقة الشرق الأوسط أشارت إلى أن توسيع حجم السوق لمنتجاتها (63%) هو العامل والحافز الرئيسي وراء عملياتها الاستثمارية أو التوزيعية المستقبلية في المنطقة .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!